الصفحة الرئيسـية  

وجهـات نظـر !

 

 


 

جيل الاصلاح اليوم العنصر المؤثر فى المعادلة الليبية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وقبل الشروع فى تحديد بعض المفاهيم والافكار لابد من التاكيد على ان كمية الامل والتفاؤل فى بروز جيل  الاصلاح ستكون كافية لدحض كل الشكوك والمخاوف التى تعرقل المسيرة الاصلاحية رغم تشابك العناصر المتداخلة التى تعمل عادة على احداث لحظات الاحباط واليأس والفتور.

 

يتكون هذا الجيل من قيادات حقيقية لها رصيد وحضور نضالى عبر تجربة عنية رصيدها الحقيقى مواجهات ونظال فى داخل الوطن وخارجه فى فترات الصراع والكفاح بالمواقف او الافكار.

 

فكان نقاء معدن هده الفئة قد اعطاها الدور الطليعى فى رفع شعارات التغيير والاصلاح الذى تتطلبه المرحلة فى المعادلة الليبية.

 

ومهما اغرقت الميادين الفكرية والاعلامية باقلام الرفضين لنهج الاصلاح فانها ستضل قاصرة فى التعامل مع الواقع الحاضر لخلوها من الواقعية ولبعدها عن ميادين العطاء داخل ليبيا ولتقوقعها فى التنظيرات الايدولجية وفرضها العودة الى نفس الطريقة القديمة للتغيير دون التزامها بعالم التجارب واثرائها عبر تحديد أدوارها فيها وتطويرها.

 

ولابد من التركيز على نقطة مهمة فى هدا المجال وهى نقطة العودة الى اللعبة الدولية كعامل حسم فى القضية الليبية.

 

ان البقاء فى نفس المكان وعدم التعامل مع الواقع بموضوعية هدا سببه وهم سياسى انجبته مدارس فكرية لقنت مفاهيم الحصص البدئية فى العلوم السياسة  واصبحت أسيرة لسطحية تفكيرها بل وعملت على ترسيخ تلك المفاهيم الخاطئة على التجربة الليبية التى رفضها جيل الاصلاح اليوم.

 

كان جيل الاصلاح ردا عنيفا على جيل المنظرين ممن زعموا احقيتهم فى وراثة الارث النظالى لجيل العطاء والصمود والذين جاؤوا بمقولة  اسبقية الانخراص فى عمل المعارضة تعطيهم الحق المطلق فى قيادتها الدائمة.

 

ويجب التنويه فى هذا المقام ان جيل الاصلاح اليوم هم الذين كان لهم السبق النظالى ودور فى تأسيس العمل النظالى فى داخل ليبيا الوطن وخارجه فى فترات الصراع والكفاح.

 

من الاكيد الذى لايدخله الشك ان هناك عناصر كثيرة ومتغيرات جادة تجعل المعادلة الليبية تبدو كلغز معقد يصعب التعامل معه ومن الصعب ادعاء بلوغ القدرة الكاملة على فهم الابعاد المتدخلة فى المعضلة الليبية ورغم ذلك وبالمعطيات الموضوعية الحاضرة يمكن وضع هذا الاجتهاد فى نطاق الجدلية القائلة للحروج من المأزق الحالى لابد من احداث اصلاح وتغيير حقيقى للوطن والموطن.

 

ولايمكن الادعاء كذلك ان الاجتهاد سوف يحقق بمفرده الهدف الكبير الذى نود الوصل له من قبل هده المقالة وهو تحديد دور جيل الاصلاح كعنصر كان مفقود فى معادلة الصراع اليوم.

 

ولهذا يجب اختيار جملة من الفرضيات منها الدور القيادى لجيل الاصلاح سواء من المعارضة او النظام اهو غائب ام حاظر

 

تاكيد بعض العناصر على اهمية اللعبة الدولية ودورها فى المعادلة الليبية القفز الشكلى لفرض ضمانات واليات للبديل تسبق مراحل الاصلاح والتغيير

 

شعار الديمقراطية اهى طرح حقيقى ام هى ورقة فقط

 

وفى ختام هده المقالة المتواضعة احب التأكيد على القراءات الحاظرة فى المعادلة الليبية اليوم عدم جدوة الاقلام التى تحلم ان الاعلام وحده على بعد الاف الاميال يمكنه ان يلعب الدور التغييرى بمفرده.

 

ان جيل الاصلاح القادم يجب ان لاثورت له سلبيات التجاب السابقة وأول هده السلبيات الغير صحية التى كانت سمة بارزة عند التجارب السابقة وهى كره المزاولة الصحية بالفكر والفهم والعمل وكان أبرزها عناصر مدرسة الذين يعشقون معايشة النظال عبر عالم المفكرين والادباء والفلاسفة الذين يبتهرون بيهم وبمواقفهم بدون فهم وا اقتناع بل مجرد اتباع لهم.

 

رفض جيل الاصلاح لكل مزايدة بالشعارات المطروحة وخاصة مايسمى اسبقية المعارضة والنظال وعلى انهم سوف يؤفعون سعارتهم بلغة تظالية لاتفهم الا عبر قاموس التعامل النظالى الذى يطغى فيه الحدث على الكلمة والمفكر  على الاتباع.

 

ان هوية جيل الاصلاح اليوم ترفض ان يشكك فيها فهى امتداد عضوى لجيل الكفاح والنظال وهؤلاء هم الذين ينتمون مباشرة لجيل المقاومة ضد كل عهود الظلم والاستبداد سواء من النظام او المعارضة

 

فعبر كل هده المعطيات ومن خلال كل هذه الرؤى سيظل هناك هامش للامان والاصلاح لابد ان نعمل على توسيعه والعمل مع الجميع وهذا الهامش يحتاج الى وعى جيل الاصلاح بكل الضروف المحيطة بالقظية الليبية وكلما كبر فناء الوعى كلما ضاقت الهوامش الاخرى التى تعمل فى الاتجاه المعاكس وكلما كبر هذا الهامش كلما برزت مقدرة جيل الاصلاح سواء من المعارضة او النظام فحينئيد فقط علينا ان نطمئن ان قارب الاصلاح والتغيير الحقيقى يقترب من ترفأ الامان.

 

ابوبكر ارميلة

19 سبتمبر 2006